الشيخ عزيز الله عطاردي
268
مسند الإمام الصادق ( ع )
إبراهيم عليه السّلام عليه السّلام « فقال رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى . إلخ » فأخذ إبراهيم عليه السّلام الطاوس والديك والحمام والغراب فقال اللّه عز وجل « فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ » أي قطعهن ثم اخلط لحمهن وفرقهن على عشرة جبال ثم خذ مناقيرهن وأدعهن يأتينك سعيا ، ففعل إبراهيم ذلك وفرقهن على عشرة جبال ثم دعاهن فقال أجيبني بإذن اللّه تعالى ، فكانت تجمع ويتألف لحم كل واحد وعظمه إلى رأسه وطارت إلى إبراهيم ، فعند ذلك قال إبراهيم أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . 41 - عنه قوله : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً - الآية . فإنه قال الصادق عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أسدى إلى مؤمن معروفا ثم آذاه بالكلام أو من عليه فقد أبطل اللّه صدقته ثم ضرب اللّه فيه مثلا فقال كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ وقال من أكثر منه وأذاه لمن يتصدق عليه بطلت صدقته كما يبطل التراب الذي يكون على صفوان والصفوان الصخرة الكبيرة التي تكون على مفازة فيجيء المطر فيغسل التراب عنها ويذهب به ، فضرب اللّه هذا المثل لمن اصطنع معروفا ثم أتبعه بالمن والأذى ، . وقال الصادق عليه السّلام ما شيء أحب إلي من رجل سلف مني إليه يد أتبعته أختها وأحسنت بها له لأني رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل . ثم ضرب مثل المؤمنين مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ قال « مثلهم كمثل جنّة » أي